عبد العزيز كعكي
597
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 48 ) ( وادي العقيق ) مصور جوي مقياس 1 / 000 ، 50 يبين موقع الغابة وسد الغابة كما يظهر موقع منطقة أبو الدود المعروف بالمنتزه البري « 1 » الجبل الذي بطرفها الشمالي الغربي حتى استوقفنا الدليل الأعرابي وحذرنا من تجاوز هذا الموضع قائلا : « في ذلك المكان - مشيرا إلى موضع من الغابة - غدير لا يخلو من ماء متكدر ، تحوم حوله أنواع الحيوان وقد يقع فيه السائر من دون قصد ، فيعسر خروجه لشدة وحله » . وعدنا أدراجنا ننفض غبرات التقزز والاشمئزاز حتى وصلنا سيارتنا ، فامتطيناها وعدنا إلى المدينة ، وفي نفوسنا أثر من كآبة منظر الغابة وإيحاشها ، وأثر من خيبة آمالنا في استكشافها « 2 » . ثم يضيف الأستاذ عبد القدوس وصفه لأجزاء الغابة فيقول : وبشرقي الغابة قريبا من سفح أحد الشمالي بركة مربعة في نهاية الكبري ، ذات اتساع وضخامة البناء وجودته ، مجصصة ظاهرا وباطنا . وهي مشهورة باسم بركة الزبير ، إلى اليوم . ولعلها كانت تسقي أراضي الزبير وفي مقدمتها هذه الغابة في عهد ازدهارها واستثمارها . وطول هذه البركة 24 مترا و 75 سنتمترا ، في عرض مثله ، وعمقها متر و 25 سنتمترا ، وسمك جدرانها 3 أمتار و 75 سنتمترا ولها ستة مصارف ، ويأتيها
--> ( 1 ) مجلة أمانة المدينة إنجازات وأرقام لشهر صفر عام 1411 ه . ( 2 ) « آثار المدينة المنورة » - السيد عبد القدوس الأنصاري - ( ص 181 ، 182 ) .